الفاضل الهندي

168

كشف اللثام ( ط . ج )

( وإن كانت بائنة منع ) للنهي عن الخلوة بامرأة أجنبيّة ( إلاّ أن يكون معها من الثقات من يحتشمه الزوج ) فلا يمنع ، ولكن يكره لعسر التحرّز من النظر إليها . ( فروع ) ثلاثة عشر : ( الأوّل : إذا اضطرّت إلى الخروج خرجت بعد نصف الليل ، وعادت قبل الفجر ) إن تأدّت به الضرورة ، لأنّه زمان احتباس الناس غالباً عن الخروج . ولقوله في مقطوعة سماعة : فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ، ولا تخرج نهاراً ( 1 ) . وفي خبر أبي العباس قال للصادق ( عليه السلام ) في المُتوفّى عنها زوجُها : أرأيت إن أرادت أن تخرج إلى حقّ كيف تصنع ؟ قال : تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاء ( 2 ) . وفي المبسوط : وإن لم تكن ضرورة لكن حاجة مثل : شراء قطن أو بيع غزل ، فلا يجوز لها الخروج ليلا للآية ، وأمّا النهار فيجوز فيه الخروج للمعتدّة عن وفاة ، وأمّا المطلّقة قال بعضهم : لها ذلك . وقال آخرون : ليس لها ذلك ، والأوّل أظهر في رواياتنا ، وروي ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) انتهى . ولعلّ ذلك لأنّ ما ذكره من الحاجة لا تقضى بالليل غالباً . ( الثاني : لا تخرج في الحجّة المندوبة إلاّ بإذنه ) فإنّها ليست من الضرورات الملجئة ، وأمّا الجواز بالإذن فللأخبار ، كما سمعته من خبر معاوية بن عمّار ، وهذا الخروج ليس ممّا لا يفيد فيه الإذن ، فإنّه الانتقال للسكنى كما عرفت . والأحوط عدم الخروج . ( وتخرج في الواجب ) المضيّق ( وإن لم يأذن ) لكونه من الضرورات . وأمّا الموسَّع فإن جوّزنا لها الخروج في المندوب بالإذن ، ففيه بالإذن أولى ، وأمّا بدون الإذن فلا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 435 - 436 ب 19 من أبواب العدد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 450 ب 29 من أبواب العدد ح 3 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 262 .